جراحات تكررت 5 مرات لتنتهي بحياة شخصين بنفس الطريقة!!
مرحباً شركاء لاست نيشن
هذا ادورد
مدير عام لمستشفى سورس ميد
في اميركا
يحكي لنا عن جراحات خاطئة تكررت 5 مرات لتنتهي بحياة شخصين بنفس الطريقة!!
وكيف حصلت هذه الاخطاء المتتالية؟
وكيف تصرف بحل هذه المشاكل الناتجه عن الوفاة
لنستمع لما قاله!!
٨٦ جمجمة!
يقول ادورد في ظهيرة يوم الاحد اتت سيارة الاسعاف مسرعة نحو مدخل المستشفى ،
لقد كان المريض فاقدًا الوعي بالفعل عندما كان يتم نقله إلى حجرة العمليات في مستشفى سورس ميد
كان فكه متراخيًا، وكانت عيناه مغلقتين، ولقد ربطته إحدى الممرضات بآلة لدفع الهواء إلى رئتيه أثناء العملية الجراحية، وكانت إحدى ذراعيه ساقطة خارج نقالة نقل المرضى،
كان المريض رجلا في السادسة والثمانين من عمره، وقد وقع في منزله قبل ذلك بثلاثة أيام.
من حينها، أصبح يجد صعوبة في البقاء يقظًا ليُجيب عن الأسئلة؛ ولذلك اتصلت زوجته في النهاية بسيارة الإسعاف.
يقول ادورد عندما تم نقله الى غرفة الطوارئ سأله أحد الأطباء عما حدث، ولكن الرجل استمر يومئ برأسه في منتصف كلامه، وكشفت صورة الأشعة على رأسه السبب: وهنا كانت الصدمة!!
لقد تسببت الوقعة في اصطدام مخه بالجمجمة، مما ادى الى تجمع الدم داخل الجزء الأيسر من جمجمته،
وكانت هذه الأجزاء من المخ هي التي تتحكم في التنفس والقلب ولكنها بدأت في الانهيار ،وإذا لم تتم تصفية الدماء، فسوف يموت الرجل.
وفي نفس الوقت، كان مستشفى سورس ميد إحدى أفضل المؤسسات الطبية الرائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن كان ذلك قبل ان يصل المريض العجوز
فقد تحول مستشفى سورس ميد واشتهر بشيء آخر: مكان تمزقه التوترات الداخلية.
عندما رأى طاقم غرفة الطوارئ صور أشعة مخ المريض ذي السادسة والثمانين عامًا، قاموا على الفور بالنداء على جراح الأعصاب الموجود في الخدمة.
لقد كان الجراح في خضم إجراء عملية جراحية عادية في العمود الفقري، ولكن عندما وصله النداء، ترك منضدة العمليات، ونظر على صور أشعة رأس الرجل العجوز على شاشة الحاسب الآلي.
وأخبر مساعدته الممرضة بان تذهب إلى غرفة الطوارئ، وتحصل على موافقة زوجة ذلك العجوز لإجراء العملية الجراحية
وبعد نصف ساعة تم ادخال العجور الى غرفة العمليات.
الجمجمة الخطاء
يعتمد كل مستشفى على الأوراق
من أجل توجيه العمليات الجراحية،
وقبل القيام باي قطع،
من المفترض أن يقوم المريض
أو أحد أفراد عائلته،
بالتوقيع على وثائق للموافقة على كل إجراء،
والتأكد من التفاصيل.
داخل غرفة العمليات وقبل ان تبداء دقائق الموت!!
قالت الممرضة - وهي تنظر على ملف المريض: "دكتور، استمارة الموافقة لا تشير إلى مكان الورم الدموي .
وأخذت الممرضة تقلب في الأوراق. لم تكن هناك إشارة واضحة لجانب الرأس الذي من المفترض أن يجروا العملية الجراحية فيه.
قال الجراح: "لقد رأيت صور الأشعة من قبل.
انه الجانب الأيمن من الرأس.
وإذا لم نقم بهذا سريعًا، فإنه سوف يموت .
قالت الممرضة، وهي تتحرك نحو جهاز الحاسب الآلي: "ربما يجب علينا سحب صور الأشعة مرة أخرى"
قال الجراح: "ليس لدينا وقت
قالت الممرضة: "ماذا لو بحثنا عن الأسرة؟".
قال الجراح: "إذا كان هذا هو ما تريدينه، إذن فعليك بالاتصال بغرفة الطوارئ، والبحث عن الأسرة!
وفي ذلك الوقت، سأقوم انا بإنقاذ حياته".
وبسرعة فائقة انتزع الجراح الأوراق، ووقع في عجالة من امره على أوراق الموافقة بحروف اسمه الأولى
ثم قال وهو يُشير بقلمه على الجانب الايمن من راس المريض:
هناك يجب علينا أن نجري العملية على الفور.
استسلمت الممرضة ووضعت ملف المريض بجانب الحاسب الالي، ووقفت جانبًا،
بينما كان الطبيب يضع رأس الرجل العجوز على هيكل يوفر له حرية الوصول إلى الجانب الأيمن من الجمجمة
ثم اخذ مكينة الحلاقة وحلق راس المريض ووضع المطهر عليه.
كانت خطته تقتضي على خطوتين
فتح الجمجمة، وشفط الدماء المتجمعة على قمة المخ.
قطع الجراح جزءا من فروة الرأس، وكشف الجمجمة، واستخدم آلة لثقب العظام البيضاء.
وقام بدفع الآلة إلى أن كسر المثقاب العظام مع صوت فرقعة خفيفة.
ثم قام بعمل فتحتين إضافيتين، باستخدم منشارً لقطع قطعة مثلثة الشكل من جمجمة العجوز،
وفي الأسفل كانت هناك الأم الجافية
وهي الغشاء الرقيق الذي يحيط بالمخ:
ثم صرخ فجأة احد المساعدين: "آه، يا إلهي".
لايوجد هنالك تجمع دموي.
نعم هنا كانت الصدمة ،
لقد كانوا يعملون على الجانب الخاطئ من الرأس.
صرخ الجراح بسرعة: إننا نحتاج إلى لفه .
واستبدال القطعة المثلثة من العظام، واعاد تعليقها بصفائح معدنية صغيرة ومسامير لولبية، ثم قام بخياطة فروة رأس المريض:
بيد واحدة قام الجراج والمساعدون بإدارة رأسه إلى الجانب بالآخر،
ثم اعادوا تلك الخطوات
حلق راس المريض، ومن ثم طهر المكان، واعادة القطع مرة اخرى
وفي تلك الاثناء…
ظهر الورم الدموي على الفور -
انه بروز غامق، ويبدو كسائل مثل مشروب كثيف، تصرف الجراح مسرعاً وقام بشفط الدماء التي كونت الورم وفي تلك اللحظة على جهاز قياس الضغط لاحظت الممرضة الانخفاض الفوري في جمجمة الرجل العجوز على الفور،
ولكن بسبب الجانب الخاطى من الراس استغرقت العملية الجراحية التي يجب أن تنتهي خلال ساعة، ضعف الوقت تقريبًا.
ولكن… تمت العملية…
بعد ذلك، تم نقل المريض إلى وحدة الرعاية المركزة بين احضان اسرته وزوجته العزيزة
الخبر المؤسف هو انه لم يلقي التحية على زوجته ولم يرد عليها…
لانه حال خروجه من غرفة العمليات…
لم يستعد وعيه كاملًا ابداً
وبعد أسبوعين، مات الرجل العجوز.
مثقاب داخل الراس!!
أشارت التحقيقات اللاحقة في وفاة الرجل العجوز إلى أنه من المستحيل أن يستطيعوا تحديد سبب الوفاة بدقة،
وكانت عائلة المريض قد احتجت بالفعل بأن صدمة الخطأ الطبي سحقت جسد الضعيف مسبقاً
لتاخرهم في شفط الورم الدموي مما تسبب في موته.
وادعت زوجته أنه لولا هذا الخطأ، لربما ظل فقيدها على قيد الحياة.
هنا تدخلت انا ادورد بصفتي مديرا لمستشفى سورس ميد وقمت بدفع مبلغ من المال لتسوية الخلاف الحاصل جراء تلك العملية،
وذلك الجراح الذي استهان بمُساعدته الممرضة
التي طلبت منه مراجعة اوراق المريض قبل بدء العملية نظراً لانه اعلى منها رتبه
فقد قمت بفضله ومنعه من العمل في مستشفى سورس ميد مرة أخرى وإلى الأبد.
ولكن الكارثة لم تنتهي بعد…
لم تمضي أربعة أشهر من وفاة الرجل العجوز الذي أجريت له العملية الجراحية الفاشلة داخل مستشفى سورس ميد ،
ليرتكب جراح آخر في نفس المستشفى خطأ مشابهًا؛ حيث خالف انظمة السلامة ليعيد النظر في ملف المريض وقام في عجالة من امره باجراء عملية جراحية على الجانب الخاطئ من رأس مريض آخر،
في هذه اللحظة ادركت انني عندما اقوم بالدفع لكل اسرة من حساب سورس ميد بسبب خطأء طبي؟
ستسقط هذه المستشفى
وهنا اتخذت قراري بان يدفع غرامة ماليه قدرها
خمسون الف دولار أمريكي.
وبعد ذلك بثمانية عشر شهرًا، أجرى جراح آخر عملية على الجانب الخاطئ من فم طفل أثناء عملية للفك الحنكي.
مالبثنا خمسة أشهر على هذه الحادثه، ليجري جراح آخر عملية على الإصبع الخاطئ.
وبعدها بعشرة أشهر، تم نسيان احد قطع المثقاب داخل رأس أحد المرضى .
وبسبب هذه المخالفات، تكلف المستشفى اربعمئة وخمسون الف دولار أمريكي.
إن مستشفى سورس ميد ليست المؤسسة الطبية التي تقع فيها مثل هذه الحوادث، بالتاكيد .
ولكنا كانت سيئت الحظ بالفعل لدرجة أنها أصبحت المثال الحي لمثل هذه الأخطاء.
وقد صرح نائب رئيس مؤسسة اعتماد المستشفيات الوطنية قائلًا:
"إن المشكلة ليست في طريقها للحل".
ومن ثم اعلنت السلطات الطبية في الولاية أن مستشفى سورس ميد ماهي الا مؤسسة تشيع فيها الفوضى.
هنا اتخذت اجراءً فوريا في مستشفى سورس ميد وقمت باغلاق كل وحدات العمليات الجراحية ليوم كامل وهي تكلفة ضخمة للغاية
وأخضع طام العمل للتقيد باجراءات السلامه الشديدة
واكدت على أهمية العمل الجماعي، وتفويض الممرضات والطاقم الطبي.
واستقال رئيس قسم العمليات الجراحية العصبية، ليتم تعيين قائد جديد.
ومن ثم دعيت مركز تحويل الرعاية الصحية" - وهو اتحاد يضم مؤسسات طبية رائدة - من أجل المساعدة على إعادة تصميم إجراءات السلامة الجراحية.
ركب المسئولون كاميرات في العمليات الجراحية من أجل التأكد من حدوث فترات الاستراحة القصيرة، وإصدار قوائم فحص لكل عملية جراحية.
وأصبح هناك نظام حاسوبي يسمح لأي موظف في المستشفى - دون أن يذكر اسمه - بأن يبلغ عن أية مشكلة صحية تهدد صحة المرضى.
ومنذ تم تنفيذ إجراءات السلامة الجديدة في المستشفى بشكل كامل وفي عام ٢٠٠٩،
ومنذ ذلك الوقت
لم تقع أية أخطاء في المكان أثناء العمليات الجراحية. ولقد فازت المستشفى مؤخراً بجائزة "بيكون أوورد"، وهي أرقى تقدير للتمريض في الرعاية المركزة، كما حصلنا على التكريم من الكلية الأمريكية للجراحين، بسبب مستوى جودة رعاية مرضى السرطان.
ملخصنا هو
من أجل تحقيق نتائج مرجوة على المدى البعيد فيجب علينا إعادة تصميم إجراءات السلامة.
ومن ضمنها الكاميرات و فترات الاستراحة القصيرة، وإصدار قوائم فحص اجراء بشكل دقيق.
والافضل وجود نظام حاسوبي يسمح بالتبليغ عن أية مشكلة تهدد العمل القائم .
انا سكورفل من قناة لاست نيشن
هدفي هو رفع الوعي الذاتي
معاً لنعرف ونتطور لنتحرر
والى لقاء قريب

💬 رأيك يهمنا.
وش أكثر فكرة لمستك؟
اكتب تعليقك، يمكن تكون شرارة لتغيير جديد.👇