بينما يصارع اللصوص أثناء نومه !! أنهى حياة زوجته


 بينما يصارع اللصوص أثناء نومه !! أنهى حياة زوجته


مرحبا شركاء لاست نيشن

هذا براين توماس ، يعاني من مشكلة السير في النوم

حاول ان يجد حلاً لمشكلة السير في نومه

وبينما يصارع اللصوص اثناء نومه انهى حياة زوجته

مالذي حصل؟ هذا ما سيخبرنا به استجواب الشرطة!!


جريمة الاحلام

في صباح أحد الأيام في شهر يوليو  

كان براين توماس يقضي العطلة في الساحل الغربي من ويلز مع زوجته، 

ليقوم هذا الرجل البائس برفع سماعة الهاتف، والاتصال بهاتف الحالات الطارئة.


ليقول لهم: آووه يا الهي أعتقد أنني قتلت زوجتي. 

لم اكن اعلم لاعتقادي  أن هناك لصوصاً يقتحمون المنزل. 

وقمت بمصارعة هؤلاء اللصوص، ولكن مالم ادركه هو انني كنت اصارع زوجتي كريستين"

ربما كنت أحلم أو شيئا من هذا القبيل. 

ما الذي فعلته؟ ما الذي فعلته؟


بعد عشر دقائق، 

وصل ضباط الشرطة ليجدوا "برايان توماس" يبكي بجوار عربة التخييم الخاصة به. 

تحت الاستجواب افاد "توماس" أنه في الليلة السابقة كان نائمًا هو وزوجته في السيارة، حينما كان هناك شباب يتسابقون حول موقف السيارات، مما تسبب في إيقاظهما. 

فاستيقظ الاثنان، وقادا السيارة إلى حافة الموقف، وعادا إلى النوم مجدداً

لم يلبثوا مرور ساعات قليلة، ليستيقظ "توماس" ويجد رجلًا يرتدي بنطالا من الجينز

ومعطفًا أسود اللون 

يوم بسرقة زوجته وضربها


على حد اعتقاده ضن انه أحد اؤلائك المتسابقين، فصرخ في الرجل، وأمسك به من حلقه، وحاول أن يسحبه بعيدًا

وأخبر توماس الشرطة بأن الأمر كان يبدو كأنه يتصرف بصورة تلقائية. 

ولكن كلما اشتدت مقاومة هذا الرجل، كلما زاد توماس من قوة الضغط على حلقه. 

خدش الرجل ذراع "توماس"، وحاول المقاومة، ولكن "توماس" أخذ يزيد من قوة خنق الرجل شيئا فشيئا. وفي النهاية…

توقف الرجل عن الحركة ليدرك "توماس" حينها 


أن ما بين يديه ليس رجلًا، إنما هي زوجته فترك جسدها ببطئ شديد وبدأ في هز كتفها برفق، محاولًا إيقاظها، راجيًا أن تكون بخير ولكن كان الوقت قد فات.


قال "توماس" للشرطة، وهو يبكي: 

"لقد اعتقدت أن هناك من اقتحم السيارة،وخنقتها. يا الهي لقد كانت زوجتي كل حياتي .

السائر في نومه

تم سجن توماس الى حين انتظار محاكمته

وبعد عشرة اشهر، ظهرت أوصاف لهذا القاتل. 

فعندما كان توماس طفلًا، بدأ المشي أثناء النوم، وفي بعض الأوقات، كان يقوم بذلك عدة مرات في الليلة الواحدة. 

فكان يخرج من الفراش، ويتجول في أرجاء المنزل، ويلعب بالدمى، أو يعد لنفسه شيئا ليأكله، وعند استيقاظه في الصباح التالي، لم يكن يتذكر شيئا مما قام به


استمرت مشاكل المشي اثناء النوم الى أن تزوج، وقد زادت المخاوف لدى زوجته حيال مشيه اثناء النوم احتمال أن يخرج من المنزل، ويصيبه مكروه من السيارات المارة في الطريق او غيره

ولذلك، كانت تغلق الباب، وتنام وهي تضع المفاتيح تحت وسادتها،


"مارك ماوالد" أستاذ علم الأعصاب في جامعة مينيسوتا، 

وأحد الرواد في فهم سلوكيات النوم يقول :

 "إن المشي أثناء النوم تذكرة بأن اليقظة والنوم لا يستبعدان بعضهما. 

لإن جزء المخ الذي يراقب سلوكياتك يكون في حالة سبات، بينما الأجزاء الأخرى التي تقوم بأنشطة معقدة للغاية تكون في حالة يقظة. 

وتكمن المشكلة في أنه ليس هناك ما يوجه المخ باستثناء الأنماط الأساسية وهي عاداتك الراسخة. 

فأنت تنساق وراء ما يوجد في رأسك، لأنك غير قادر على القيام بالاختيار".


ومن الناحية القانونية، كانت تجب محاكمة "توماس" على جريمة القتل ولكن كانت كل الدلائل تشير إلى أنه كان يتمتع هو وزوجته بحياة زوجية هانئة قبل هذه الليلة الرهيبة.


ولكن رغم ذلك، عندما فحص العلماء أمخاخ الأشخاص المصابين بمرض المشي أثناء النوم، اكتشفوا فرقًا بين المشي أثناء النوم - الذي يقوم فيه الناس بترك أسرَّتهم، والبدء في تمثيل أحلامهم، أو دوافعهم الأخرى المعتدلة - وشيء أطلقوا عليه أهوال النوم. وعندما تحدث أهوال النوم، يكون نشاط المخ مختلفًا بصورة مميزة عن حالة الاستيقاظ، أو نصف الوعي،


حيث تتوقف عقولهم عن العمل، باستثناء المناطق العصبية البدائية، التي تتضمن ما يعرف ب "مولدات الأنماط المركزية" وهذه المناطق المخية هي المناطق نفسها التي درسها الدكتور "لاري سكوير" والعلماء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذين اكتشفوا الآلية العصبية لحلقة العادة.


وهكذا، فإن سلوكيات الأشخاص الذين يقعون تحت تأثير أهوال النوم، تمثل عادات، ولكن من النوع البدائي للغاية.


"إن الأشخاص الذين يمرون بأهوال النوم، لا يحلمون بالمعني العادي للأحلام؛ لانه ليست هناك أحداث معقدة مثل التي نتذكرها انا وانت من أحد الكوابيس.

وهي تمثل بعض الدلائل الأساسية لكل أنواع السلوكيات التي تعلمناها خلال حياتنا.


وعندما يبدأ شخص ما، في وسط أهوال النوم، في الشعور بالتهديد فإنهم يتجاوبون عن طريق اتباع العادات المرتبطة بهذه المحفزات.

وبسبب اهوال النوم أفلت من العقاب أكثر من ١٥٠ قاتلًا ومغتصبًا عن طريق الدفع بالأفعال التلقائية اللاواعية.

وقال القضاة وهيئات المحلفين، الذين يتصرفون بالنيابة عن المجتمع، إنه طالما أن المجرمين لم يختاروا أن يرتكبوا جرائمهم وطالما لم يتورطوا في العنف، وهم في وعيهم 

فيجب ألا يتحملوا اللوم.


صعدت كبيرة الأطباء النفسيين الخاصة بالادعاء إلى منصة الشهود، 

ثم بدأ محامي "توماس" في استجوابها باول سؤال

- هل يبدو من العدل أن يتوجب الحكم على "توماس" بالإدانة بسبب فعل لم يكن في استطاعته أن يعرف أنه سيحدث؟

فقالت الدكتورة "كارولين جاكوب" من وجهة نظري فإنه لم يكن باستطاعة توماس

" أن يتوقع جريمته بطرق عقلية وإذا تمت إدانته، وإرساله إلى مستشفى برودمور"، 

الذي يقبع فيه المجرمين المعتوهون في بريطانيا، وأكثرهم اختلالا عقليًّا، فانني لا اعتقدانه ينتمي إلى هناك.

وفي اليوم التالي، خاطب رئيس الادعاء هيئة المحلفين.

قال رئيس الادعاء: في وقت القتل، كان المتهم نائمًا، ولم يكن عقله يتحكم فيما يقوم به جسده. ولقد وصلنا إلى الاستنتاج بأنه ليس من المصلحة العامة أن نستمر في السعى وراء طلب حكم خاص منكم. ونحن بالتالي لن نقدم مزيدًا من الأدلة، وندعوكم إلى إصدار الحكم بعدم إدانته صراحة". وهذا ما قامت به هيئة المحلفين.



الحكم الاخير

لماذا يكون من السهل أن يحدث هذا، رغم ذلك؟ 

 لماذا يبدو أنه يسهل التحكم في بعض العادات، بينما يبدو أنه من الصعب التحكم في عادات أخرى؟ 


الأهم من ذلك، هل من الصواب أن يكون هناك تمييز في المقام الأول؟

 ذكر أرسطو في كتابه Nicomachean Ethics: 

يرى بعض المفكرين أن الناس يصبحون جيدين بحكم الطبيعة، ويرى آخرون أنهم يصبحون كذلك بحكم العادة، بينما يرى آخرون أنه بحكم التعليم"

بالنسبة لأرسطو، فإن العادات تأخذ المكانة الأعلى.

وعلى حد قوله، فإن السلوكيات التي تحدث دونما تفكير، هي دليل على ذواتنا الحقيقية. 

ولذلك،

"مثلماً يتم إعداد قطعة من الأرض بشكل مسبق من أجل رعاية البذور، يجب إعداد عقلك من خلال عاداتك من أجل أن يستمتع وينفر من الأشياء الصحيحة".


إن العادات ليست سهلة مثلما تبدوا رغم أنها ربما تكون راسخة في أذهاننا - فإنها ليست قدرًا مقدورًا.


ففي استطاعتنا أن نختار عاداتنا، طالما نعرف طريقة للقيام بذلك إن كل شيء نعرفه عن العادات - من دراسة علماء الأعصاب لفاقدي الذاكرة، يدل على أنه من الممكن أن نقوم بتغيير أية عادة، إذا فهمت كيفية عملها.


هناك مئات العادات التي تؤثر على حياتنا - فهي توجه طريقة ارتدائنا للملابس في الصباح، وتحدثنا مع أطفالنا، وذهابنا للنوم في الليل؛ وتؤثر على ما نأكله، وطريقة قيامنا بالعمل،


ورغم ذلك، لكي تعدل إحدى العادات، يجب أن تقرر تغييرها، ويجب أن تقبل بشكل واع القيام بعمل جاد من أجل تحديد الدلائل والمكافآت التي تحفز الأمور الروتينية في العادات، والبحث عن البدائل. 

ويجب أن تعرف أنك تتمتع بالقدرة على التحكم في نفسك والوعي الذاتي الكافي لاستخدام هذه القدرة

وحالما تدرك العادات التي يمكن إعادة تصميمها، يصبح من السهل أن تستوعب قوة العادة، ويصبح الخيار الوحيد المتبقي هو البدء في العمل.


 "جيمس" قال في عبارته الشهيرة التي تشير إلى أن إرادة الاعتقاد هى أكثر المكونات أهمية في إيجاد الاعتقاد بالتغيير، وأن أحد الأساليب الأكثر أهمية في تكوين هذا الاعتقاد هي العادات. 

فلقد لاحظ أن العادات هي التي تسمح لنا " بالقيام بشيء صعب في أول مرة، ثم سرعان ما يصبح هذا الشيء أكثر سهولة شيئًا فشيئا، وفي النهاية، ومع الممارسة الكافية، نقوم بهذا الشيء بطريقة شبه آلية، أو دون أية درجة من الوعى تقريبًا على الإطلاق". وحالما نختار الهوية التي نريدها، ينشأ الناس".

حسب الطريقة التي تدربوا عليها


فإذا اعتقدت أنك تستطيع التغيير - وإذا جعلت هذه عادتك - فإن التغيير يصبح حقيقة، هذه هي القوة الحقيقية للعادة: أن تعتقد أن عاداتك هي الأمور التي تختارها.

وحالما يحدث هذا الاختيار - ويصبح تلقائيًّا - لا يصبح هذا أمرًا حقيقيًّا فحسب، بل إنه يبدأ في الظهور أيضًا كأمر حتمي، على نحو لا  يقاوم، نحو مصيرنا، أيًّا كان هذا المصير

يظهر كشيء يدفعنا، اليه كما قال "جيمس"


إن الطريقة التى نعتاد التفكير من خلالها في البيئة المحيطة بنا، وفي أنفسنا، تعمل على إيجاد العالم الذي يعيش فيه كل واحد منا

يقول الكاتب "ديفيد فوستر والاس":

" كانت هناك سمكتان تسبحان معًا، وتقابلتا مصادفة مع سمكة كبيرة في السن.

كانت تسبح في الاتجاه الآخر، والتى أومأت إليهما، وقالت: "صباح الخير، أيها الأولاد.

كيف حال الماء؟" فسبحت السمكتان قليلًا، وفي النهاية، نظرت إحداهما إلى الأخرى، وقالت: "مالذي تهذي به وماهو الماء.

حسنا،

إن الماء هو العادات، والاختيارات غير المدروسة، والقرارات الخفية، التي تحيط بنا في كل يوم - والتي، عندما نقوم بتدقيق النظر فيها، تصبح مرئية مرة أخرى.


على حد قوله ان الماء، ،" يشق لنفسه قناة، تزداد عمقًا واتساعًا؛ وبعد أن يتوقف عن التدفق، فإنه يستأنف العمل، عندما يتدفق مرة أخرى، في المسار الذي رسمه بنفسه من قبل".


…..وأنت الآن 

تعلم كيف تعيد توجيه هذا المسار، 

وأنت الآن تملك القدرة على السباحة.


ملخصنا هو 


إن الطريقة التى نعتاد التفكير من خلالها في البيئة المحيطة بنا، وفي أنفسنا، تعمل على إيجاد العالم الذي يعيش فيه كل واحد منا


فإذا اعتقدت أنك تستطيع التغيير - وإذا جعلت هذه عادتك - فإن التغيير يصبح حقيقة، هذه هي القوة الحقيقية للعادة: أن تعتقد أن عاداتك هي الأمور التي تختارها.

وحالما يحدث هذا الاختيار - ويصبح تلقائيًّا - لا يصبح هذا أمرًا حقيقيًّا فحسب، بل إنه يبدأ في الظهور أيضًا كأمر حتمي، على نحو لا  يقاوم، نحو مصيرنا، أيًّا كان هذا المصير

يظهر كشيء يدفعنا، اليه


انا سكورفل من قناة لاست نيشن

هدفي هو رفع الوعي لنعرف ونتطور لنتحرر


ماهي العادة التي ستقوم باكتسابها؟


والى لقاء قريب

تعليقات